تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
90
تبيان الصلاة
الرواية السادسة : وهي ما رواها سورة بن كليب ( قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن أدنى ما يجزي من التشهد ، قال : الشهادتان ) . « 1 » الرواية السابعة : وهي ما رواها الحسن بن جهم ( قال : سألته يعني : أبا الحسن عليه السّلام عن رجل صلّى الظهر أو العصر فأحدث حين جلس في الرابعة ، قال : إن كان قال « أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأشهد أنّ محمدا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم » فلا يعد ، وإن كان لم يتشهّد قبل أن يحدث فليعد ) . « 2 » وكما ترى المذكور في الوسائل في النسخة الّتي عندي ذكر ( أشهد ) قبل قوله ( محمدا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ولكن في بعض نسخ الاستبصار ليس ( اشهد ) ويكون هكذا ( وأنّ محمدا رسول اللّه ) . ثمّ إنّ هذه الرواية وإن تكن متعرضة لبيان حكم آخر ، ولكن يستفاد منه أنّ ذكر الشهادتين بالنحو المذكور في الرواية كاف في أداء الواجب من الشهادتين . إذا عرفت ذلك يظهر لك كما قلنا أوّلا أنّ الشهادتين - أعنى : الشهادة بوحدانية اللّه تعالى ، والشهادة برسالة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم - واجب في التشهّد لدلالة الروايات على ذلك ، فهذا الأمر مسلم عندنا ويستفاد من الروايات . [ في كيفية الشهادتين في التشهد ] ثمّ يقع الكلام في جهة ، وهي أنّه هل المعتبر كيفية خاصة في الشهادتين ، أو لا يعتبر ذلك ، بل يكفي كل لفظ دالّ على الشهادة بالوحدانية والرسالة . اعلم أنّ مفاد الرواية السادسة هو إجزاء الشهادتين بلا تصريح فيها باعتبار
--> ( 1 ) - الرواية 6 من الباب 4 من أبواب التشهّد من الوسائل . ( 2 ) - الرواية 6 من الباب 1 من أبواب قواطع الصّلاة من الوسائل .